تزايد الاحتكاك بالقمار في الطلبة؛ تتحقق إنذارات القرآن

تفوق الجنس البشري ؛ فهل يكفي لتحقيق هدف حياته النهائية

بقلم محمد نجاز

“الرياضات والألعاب البدنية أفضل من ألعاب الفيديو”. هكذا كان يرشد الكبار صغارهم قبيل فترة قليلة . لكن لما طفقت ألعاب فيديو شائعة سائغة حتى بين كبار الجيل الجديد طفق المراهقون والشباب في العصر الجديد يسترشد من كبارهم بأن ألعاب الفيديو التي تورث المال لعلها كانت أنفع من ممارستها بدون جدوى المال. ومن الملاحظ أن لعب القمار من أحب أنواع النكهة بين عامة الناس. و قد طفق ينتشر في هذه الأيام لعب القمار الذي يسمى في الحقيقة بالميسر في ما بين طلبة العلم الذين هم قادة المستقبل و مشيدوه . و لم يكن ممارسة هذا القمار منتشرة بين الصغار و المراهقين من قبل، بل بين الشباب و الكبار. و طفق يبدوا هذه الممارسة بين هؤلاء الذين هم طلبة العلم عن طريق ألعاب فيديوا.

و قد شهدنا في غضون هذه الفترة وثبة لدى الطلاب الذين يمارسون الألعاب الفيديو منها الى ألعاب الفيديو التي تربح المال. حقا لا داعي لنا من أن لا نوافق بأن هذه الموقف خير مما لا يربح شيئا قط. لكن قبل ذلك، أليس لنا -من حيث إننا عقلاء- مسؤولية الاطلاع على حقيقة جميع ذلك من الألعاب الفيديو و القمار وكذا على سلبياتها و تداعياتها أيضا عندما نعتبر إيجابيتها من ربح المال الذي هو مقتضي حاجاتنا المادية من دون كدح في انتجاعها. و بعد ذلك يلزم المقارنة والتوازن بين إيجابياتها و سلبياتها. وبعد ذلك يتضح حقيقة قضية ممارسة هذه الألعاب الفيديوا و القمار وما الى ذلك من أنواعها.

و المشكلة هي تناقض الواقع و نص القرآن على ممارسة القمار هل هو نافع أم لا.و من الجدير أن القمار لم يزل يروج في هذا العصر رواجا بالغا بين الشباب وفي الجانب الآخر، إن القرآن ينفر الإنسان منه في آياته حيث يقول: یسـٔلونك عن ٱلخمر وٱلمیسر قل فیهما إثم كبیر ومنـٰفع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما (البقرة/٢١٩) . و هنا يقول البعض بأن ادعاء الإثم فيه مما لا أساس له من الصحة. لأن الواقع يبرهن بضدها، حيث يزداد هناك احتكاك الناس بها، و كذا خبرات الكثير من مستهلكي القمار أيضا يصرح بهذه الواقعة بأنه ليس فيه شر بل إنما هو النفع . وإلا فأي ضرر يوجد أمامنا في الواقع؟ و هل هناك أي خبرة من ممارسيه تتفوه عن هلاكه به؟ و الذي يجري أنه إنما ينفق فيه بثمن بخص من أجل الدخول فيه. وفي مقابله يحصل له على ثمن باهظ في غضون فترة قليلة في غالب الأحيان. إن لم يحصل على شيئ برده فإنما الفائت هو مجرد ثمن رخيص .

هذا هو حاصل دعوى المروجين للقمار. حقا إنها كلمة صارمة قاطعة في اللمحة الأولى. فأي مشكلة هناك في ممارسة القمار. و المستحق بتصريحها هم الخبراء بالقمار. و لم يسمع أحد يعار على القمار أو يقول إنه قد هلك به. فكيف يحكم عليه بأنه فاسد؟ لكن إن لهذه الدعاوي كلها ميزة مشتركة. و ذلك أنه بنيت كل هذه على الملاحظة الظاهرة في القضية. و كيف يكون إذا أمعنا النظر إلى أعماق هذه القضية. تصرح بعض الدراسات من قبل الباحثين فيه على حاجة الإحتذار من ممارسة القمار. و أنهم يشددون في تداعياتها التي تنتظر للظهور – وقد ظهرت- فيما بين الطلبة.

و في دراسة حالية نشرت في مجلة الطب النفسي الصناعي العام الماضي يوضح “مسارات الهجرة من الألعاب إلى المقامرة” و جدوا أن ولدا في ١٤ عاما من عمره مدمن على الألعاب عبر الإنترنت دون مكافآت نقدية أصبحت مدمنا للعبة البوكر على الإنترنت(ONLINE POKER) مع حصص مالية في أوائل عمره من العشرين. و إن منظمة غير حكومية مقرها دلهي المسماة بالإجهاض الضيق الجماعي قد قررت بعض طرق يمكن أن تؤدي الألعاب عبر الإنترنت إلى الضائقة المالية. “بالنسبة لعائلة فقيرة، حتى الأموال اللازمة لإعادة شحن الهاتف المحمول من أجل حاجة المدمن بالألعاب يمكن أن يفلس العائلة.”

هاتان ، الدراسة الحالية و البحث من قبل المحققين مما يسترعي انتباه الجماهير. و من الملحوظ أن الدراسات و البحوث من هذا الجنس في غالب الأحيان لا ينطق بالواقع الباطن. و هذا الواقع مما لا يمكن استماعه من قبل مجربيها. ولا يمكن اعتباره لأعين العامة. لأنه محجوب و بعيد عن الدراية. و إنما يطلع على مثل هذه الحقائق التي يفوه بها مثل هذه الدراسات العميقة بعد إمعان النظر في الشأن و لا يظهر إلا في عاقبة الأمر. و لا يظهر في مرحلتها الأولى. و عندما تظهر في عاقبتها، فمن المتأسف أنه لا يعتنى العامة بسببها الأصيل. ربما لكونه منسيا عنها على تتابع الأزمنة. بل تعتبر النتيجة كمجرد مرض طارئ أو غيره. و الخطر المدهش أنه يزداد بين طلبة العلم هجرتهم من ألعاب الفيديوا إلى القمار. و تداعياتها المتوقعة ليست ببعيدة من الإدراك. نمكن إختصارها على ما يلي : فوات الطلبة التركز في التعلم

إفلاس العائلة كبح نشوء جيل ذات القدرة والابتكار, فهلا يكفي هذه النقاط لأداء جيل إلى التهلكة و عمق التجاهل. و هلا يكفي هذا لإثارة أزمة هائلة فتاكة. و هذا ما أضمر القرآن أيضا غضون آياته من الإشارة عليه ، و أنذر منه بتنفير الناس من مثل القمار و الميسر. و الآن إنه يتحقق من معنى و من كلم عن طريق مثل هذه الأخبار   و التي تروى من شتى أنحاء العالم . و حذار يا أيها الجيل الحديث من إنذار القرآن

Author

باحث في الدراسات القرآنية، الأكاديمية العالمية للبحوث في العلوم المتقدمة، مدينة المعارف، كاليكوت، الهند